هبة الله بن علي الحسني العلوي
136
أمالي ابن الشجري
مبتدأ محذوف ، أي أرواحك رواح مودّع ؟ فعلى هذين التقديرين يرتفع « أنت » بفعل مضمر يفسّره « انظر » وإن شئت رفعته بتقدير : أم ذو بكور أنت ؟ وإن شئت رفعته بالمصدر الذي هو « بكور » رفع الفاعل بفعله ، كقولك : أم بكور زيد ، بتقدير : أم أن يبكر زيد ، وإن شئت جعلته في قول أبى الحسن الأخفش « 1 » مبتدأ وخبره « فانظر » والفاء زائدة ، وإلى هذا ذهب في قوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما « 2 » وسيبويه « 3 » وغيره من البصريين قدّروا الخبر : فيما فرض عليكم ، أو فيما يتلى عليكم : السارق والسارقة ، أي حدّ السارق والسارقة . قال أبو علىّ : إذا قلت : زيدا فاضرب ، فزيد منصوب بهذا الفعل ، وليست الفاء بمانعة من العمل ، وتسمّى هذه الفاء معلّقة ، كأنها تعلّق الفعل المؤخّر بالاسم المقدّم ، فهي تشبه الزائدة ، ويدلّك على أن العامل هو هذا الفعل قولك : بزيد فامرر ، لأن « 4 » الباء لا بدّ لها من شيء تتعلّق به . * * *
--> ( 1 ) معاني القرآن له ص 124 ، وانظر كتاب الشعر ص 326 ، وسترى أن ابن الشجري قد سلخ كلام أبى علىّ في هذه الأعاريب . ( 2 ) سورة المائدة 38 . ( 3 ) الكتاب 1 / 143 ، وانظر معاني القرآن للفراء 1 / 306 ، وإعراب القرآن للنحاس 1 / 495 ، والبحر المحيط 3 / 476 . ( 4 ) في ه : فإن الباء لا بدّ لها من متعلّق به .